تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

474

منتقى الأصول

البراءة ، فيتم الاستدلال بها لما هو محل البحث . بيان ذلك : ان مثل هذا الكلام : " إذا أصبتم مثل هذا فلم تدروا ، فعليكم بالاحتياط حتى تسألوا وتعلموا " يمكن القول به في ثلاثة موارد أولا : بالنسبة إلى من يعتمد في استنباط الأحكام الشرعية الطرق غير الصحيحة والمعتبرة عند الإمامية ، كأن يعتمد على القياس ، والاعتبارات الظنية ، والاستحسانات العقلية ، فلا يقوم هو بدور الاجتهاد الصحيح وانما يفتي على أساس المستندات المشار إليها . ثانيا : من يفتي بالبراءة بدون الفحص عن الدليل ، بل يفتي في كل مسألة ترد عليه بما يقتضيه حكم الشك في تلك المسألة ، من دون تريث وفحص عن الدليل الاجتهادي القائم في تلك المسألة . ثالثا : من لا يعتمد في استنباطه الطرق غير الصحيحة ، كما لا يفتي بما يقتضيه الشك في المسألة إلا بعد استفراغ وسعة في البحث والفحص عن دليل المسألة واليأس عن تبين حكمها على ضوء الأدلة الصحيحة ، فإذا لم يظفر بالدليل يحكم بالبراءة ، أو . . . اما الفرض الأول ، فهو بعيد عن مورد الرواية ، وان كانت الرواية - على تقديره - أجنبية جدا عما هو محل البحث . والوجه في بعده : هو ان ملاحظة الراوي - وهو عبد الرحمن بن الحجاج - وملاحظة نفس الرواية مما يبعدان ذلك . واما الثاني ، فحمل الرواية عليه وان كان قريبا جدا ، وبذلك تصبح الرواية أجنبية عن المدعى ، فان القائل بالبراءة انما يقول بها بعد الفحص عن الدليل واليأس عن الظفر به ، لا مطلقا ولو كان قبل ذلك . إلا أن هذا - أي دلالة الرواية على وجوب الاحتياط بالإضافة إلى ما قبل الفحص - يعتبر اشكالا اخر على الرواية ، ولا يرتبط ذلك بما هو محل